• الموقع : صدر العراق: الموقع الرسمي للدكتورة مها الدوري - العراق. .
        • القسم الرئيسي : الأخبار والأقسام الأخرى .
              • القسم الفرعي : المقـالات والكلمات .
                    • الموضوع : التعلم في الصغر كالنقش في الحجر – الشعائرالحسينية المعلم الأول .

التعلم في الصغر كالنقش في الحجر – الشعائرالحسينية المعلم الأول

 التعلم في الصغر كالنقش في الحجر – الشعائرالحسينية المعلم الأول

إنتقادات وإفتراءات توجه بها البعض  ممن يدعون إنتمائهم للمذهب الشيعي ضد الشعائر الحسينية ومحاولة التضييق عليها فلهؤلاء أقول : إن كل شيعي وأنتم منهم عرفتم ثورة الامام ( الحسين ) عليه السلام ومظلوميته وأحداث واقعة الطف في كربلاء من خلال الشعائر الحسينية بل إن هذه المعرفة والتعلق وحب الامام ( الحسين ) عليه السلام في قلب كل مسلم شيعي عالما كان أو كان جاهلا ، كبيرا كان أو صغيرا إنما جاءت وحفرت في الضمائر منذ الصغر ، نعم منذ الصغر والإ فأسأل أي طفل شيعي عن اسماء العظماء ، فلاسفة ، قادة ثورات ، كبار الادباء والشعراء لن يعرفهم ولكن إسأله عن الامام ( الحسين ) عليه السلام سيقص عليك واقعة الطف وذبح الطفل الرضيع وهو عطشان في حضن أبيه الامام ( الحسين ) عليه السلام ، سيقص عليك صبر  السيدة ( زينب ) عليها السلام وشجاعتها ، سيقص عليك إباء ( العباس ) عليه السلام وتضحيته ووفاءه ، سيقص عليك دموع  السيدة ( رقية ) عليها السلام وأستشهادها وهي تحتضن راس أبيها سيخبرك عن الحر وحبيب وجون وعشق عابس ، فكيف تسنى لهذا الطفل أن يعرف تفاصيل القضية الحسينية وأبطالها كيف تسنى له أن يعرف أهدافها وما أراده الامام ( الحسين ) عليه السلام منها ، ليس من الكتب أكيدا والإ لعرف أسماء باقي الشخصيات التي حفظ التأريخ أسمائها ولم يعرف تلك الاحداث من المحاضرات الدينية فطفل في سنواته الاولى غير قادر على أستيعاب ما تطرحه المحاضرات الدينية من روايات وأطروحات فكيف عرف هذا الطفل الامام ( الحسين ) عليه السلام ونهضته .. لقد علمته الشعائر الحسينية بكل أشكالها ( البكاء – اللطم- التطبير – الزنجيل – التشابيه – والطبخ وكل اشكال الشعائر  )  ففي تلك النفس البريئة كانت البيئة الخصبة التي حفر فيها حب الامام ( الحسين ) عليه السلام ونهضته التي تلقتها فطرة الطفل  السليمة لتخزنها في العقل والقلب والوجدان لتبقى محفورة ( كالنقش في الحجر ) الى يوم يبعثون ..فيا إيها المنتقد ألم تسمع ( التعلم في الصغر كالنقش في الحجر ) أو لم تسمع إيها المنتقد ما للمعلم من قدر وتبجيل ( قم للمعلم وفه التبجيلا ... كاد المعلم أن يكون رسولا ) ويا إيها المنتقد ألم تسمع ( من علمني حرفا ملكني عبدا ) فكيف بنا إذا كان هذا المعلم هوالمعلم الأول وكيف بنا إذا كان ما علمنا إياه هذا المعلم هو حب الامام ( الحسين ) عليه السلام سبط الرسول الأعظم ( محمد ) صل الله عليه وآله وسلم وسيد شباب أهل الجنة فلماذا تريد إيها المنتقد أن تحرم الإجيال من الفضل الذي تعلمته أنت في الصغر يا ناكر الجميل ..ليس لنا نحن عشاق الامام ( الحسين ) عليه السلام الإ أن نقف بكل وفاء وإجلال وإكبار للمعلم الأول ( الشعائر الحسينية ) فهي علمتنا حب الامام ( الحسين ) عليه السلام وحفرت فينا منذ الصغر مبادئه كالنقش في الحجر .

مها الدوري

 


  • المصدر : http://www.sadraliraq.com/subject.php?id=1352
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 11 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 11 / 19